전체 공개 ・ 06.28

2025.12.21 (Sun)
ثم نلوذ بالفرار أنا وليلا، ونذهب لنعيش منعزلتين في مكان بعيد ومدن مجهولة، ونبالغ معًا في هبوط درجات الوضاعة بسعادة لا حدود لها.
فكم كان من الصواب أن ندمر كل شيء حالًا، ما دام أي شيء غير قادر على إنقاذنا.
انتابتني قوة غامضة تدفعني إلى تقبل الضياع.
لم أدرك إلا لاحقا أنني ماهرة في الحفاظ على تعاستي بكل ما أوتيت من رباطة جأش، لا لشيء سوى لأنني عاجزة عن ردة فعل عنيفة أخشى عواقبها، فأفضل البقاء مسمرة في مكاني لأضمر الحقد.
أنا لا أريد شيئًا ولست نافعة في شيء. كنت أتمنى أن أستيقظ في صباح ما بلا أي رغبة.
كنت أتقهقهر باستمرار أمام أمواج عاتية من التعاسة، يرافقها شعور مؤلم بالإذعان.
ربما لم تكن هي نفسها تعلم ما تريد، وتشعر بأنها لا تقوى على إيجاد السكينة.
لا تتركيني، حتى لو كنت أفضل مني، حتى لو كنت متعلمة أكثر مني، لا تتركيني.
لم أكن قادرة على التعبير عن رغباتي بوضوح. كنت أشدد على إخفائها عن الآخرين. ليس هذا فحسب، بل أعترف فيها لنفسي بشكل غامض وغير مقنع.
هل كنت أخفي مشاعري لأنني أخشى العنف الذي كنت أستخدمه في التطلع، في قرارة نفسي، إلى الأشياء والأشخاص والثناء والانتصارات؟ هل كنت أخشى، في حال لم أظفر بما رغبت فيه، أن يتفجر ذلك العنف في صدري لأنحوَ درب المشاعر السيئة؟
ألهذا السبب كنت أميل إلى التراجع إلى الخلف، حتى لو كنت أتقدم إلى الأمام؟ ألهذا السبب كانت ابتسامتي الزاهية، وضحكتي البهيجة، حاضرتين دومًا، حتى عندما تتدهور الأحوال؟ ألهذا السبب كنت أستطيع تكوين التبريرات المقنعة، عاجلًا أم آجلًا، لأولئك الذين يجرحونني؟
تمنيت أن يغرقا، وأن يحرم الموت كليهما أفراح الغد.
كأنني أمضي في سباق لمعرفة كل شيء، في حين كان توهمي بعدم جدارتي راسخًا ولا سبيل لمحوه.
لقد رأيت فيهما، أبًا وابنة، ما لم أكن قد حصلت عليه، وكنت حينذاك على يقين بأنني لن أحصل عليه أبدًا.