전체 공개 ・ 06.28

2026.01.05 (Mon)
ففكرت: الآن وقد ظهرت ليلا بكل هذا الجلاء، علي أن أسلم نفسي لفكرة أني لن أراها أبدا.
وأنها ها هي أخيرا تنوي أن تجوب العالم الذي لم يعد أصغر من عالمها، لتعيش في شيخوختها، بناء على حقيقة جديدة، الحياة التي حرموها منها في شبابها وحرمت نفسها منها.
أريد أن أحل اسمي، وأفكه، وأرميه بعيدا، وأنساه.
إني سعيدة لأننا كنت صديقتين لوقت طويل، وأننا ما نزال كذلك.
ففي الروايات السيئة وحدها يحدث أن يفكر الناس دوما بالشيء الصحيح، ولا يتفوهون إلا بالشيء الصحيح، وكل حدث له سببه، وهناك أسباب لطيفة وأخرى كريهة، أسباب طيبة وأسباب شريرة، وكل شيء في النهاية يؤاسيك.
استمري في صنع أشياء أجمل من تلك التي صنعتها حتى الآن.
وأين قرأت أن كل حياة لا بد من أن يكون لها معنى؟
أما ليلا، طوال هذه السنوات، مرت الحياة بجانبها ولم تعشها.
لقد منيت بحياة لا تشبه الحياة التي تمنيتها إطلاقا، إلى أن وصلت إلى هذه النهاية.
أدركت أن ربيع حبنا كان يستحيل خريفا.
أرجوك، أرجوك، لا تتركيني الآن، وإلا انزلقت ووقعت.
المحبة والبغضاء تناسبان جنبا إلى جنب في التيار نفسه، وأنا لا أستطيع، أن أستطيع أن أعزز أيا من النوايا الطيبة.
المشاعر الحميدة ضعيفة، والحب لا يصمد عندي.
(إهداء مربك: إلى إيلينا، التي علمتني أن أحب بألم)
وقلت في سري: من المجحف أن نفسح المجال لمشاعر شريرة تدمر قصتنا، لا مفر من امتلاك المشاعر الشريرة، لكن الضروري أن نتمكن من السيطرة عليها.
تفرض الحكمة علينا ألا نطالب بالمستحيل وأن ننعم بالممكن.
كانت تريد أن أصرخ، وأبكي، وأسلم أمري لها.
كانت إذاك تسمح لنفسها، كالعادة، بأن تغرس دبوسا كبيرًا في قلبي، لا لتوقف نبضه، بل لجعله يخفق على وتيرة أشد ارتباكا.
واكتشفت باكرًا بأني أعتاد على أن أكون سعيدة وحزينة في الآن ذاته، كما لو كان ذلك عنوان حياتي الجديد، الذي لا مفر منه.
ففكرت بأن العلاقة، على الرغم من كل شيء، كانت حية وكثيفة، لذا فهي مؤلمة.